الشيخ محمد اليعقوبي

449

خطاب المرحلة

وبهذه الالتفاتة الدقيقة نحل جملة من الإشكالات حول ولاية الفقيه كمسألة تعددهم في مجتمع واحد أو بسط ولاية فقيه مقيم في بلد على بلد آخر أو ما يحلو للبعض أن يقول أنه إذا ادعاها فقيه وجب على الآخرين طاعته والانقياد له . ونظام ولاية الفقيه لا يعني فرض رأي الشخص على الأمة ولا مصادرة إرادتها أو الانقلاب على الديمقراطية كما يظهر من بعض الكلمات ، وإنما الفقيه هو راعي إرادة الأمة وصمام الأمان لحفظ كرامتها ووحدتها لأنه يمثل القانون والشريعة ، وسلطته لا تعني سلطة الشخص بل سلطة القانون وإذا حولها إلى سلطة شخص فسيكون فاقداً للعدالة التي هي من الشروط الأساسية للولي الفقيه . وقد شبّهت الحالة في بعض كلماتي بسلطة القاضي فحينما يحكم فإن حكمه نافذ على الأمة لأنه يحكم باسم القانون وليس باسم الشخص ، ولا نقبل بتغيير حكمه حتى لو اعترض المعترضون أو خرجت المظاهرات لتغيير حكمه ، نعم يمكن مناقشته في المقدمات التي استند إليها أو الوسائل التي استخدمها لتغيير ما ابتنى عليها من حكم ) .